الجمعة، 23 مارس 2012

حوار مع المستشار حسن أحمد عمر الخبير في القانون الدولي

تقسيم السودان يفتح الباب لإعادة استعمار العالم العربي وتقسيمه بين القوى الاستعمارية
 مواجهة إسرائيل تعني وقف مشاريع القسيم، والقضاء على الحملة الاستعمارية الشرسة، وإعادة تحرير فلسطين واستقلالها، وحماية موراد الدول العربية، وحماية الإنسان العربي من استعمار قذر، رأينا تلك الإبادة البشرية لمليون ونصف مليون عراقي، ومن ثم فإن مواجهة إسرائيل هي الحل لوقف ذلك المخطط الاستعماري.


الحملة الأمريكية تقودها الصهيونية العالمية وهدفها إعادة احتلال مصر والعالم العربي

تعجب المستشار حسن أحمد عمر؛ الخبير المتخصص في القانون الدولي من الصمت العربي على جريمة تقسيم السودان؛ وتفتيت وحدته، معتبرًا أن "تقسيم السودان سيفتح الباب واسعًا لإعادة استعمار العالم العربي من جديد، وتقسيمه بين القوى الاستعمارية"؛ وأن "الحملة الأمريكية تقودها الصهيونية العالمية وهدفها إعادة احتلال مصر والعالم العربي".

على البشير اللجوء لمحكمة العدل للاستفادة من قانونها بوقف قرار اعتقاله
الحكم باعتقال البشير ورقة أمريكية لمنعه الوقوف ضد مخطط تقسيم السودان
يمكن لحكومة السودان اللجوء لمحكمة العدل لإبطال اتفاقية نيفاشا لكونه تم بطريق الإكراه


وقال المستشار حسن عمر؛ المحامي بالنقض، في حوار خاص لموقع "قاوم.نت": "يمكن لحكومة السودان اللجوء لمحكمة العدل الدولية بصفتها المحكمة الدولية الدستورية، وأن تطلب منها أن تقضى بعدم دستورية اتفاقية (نيفاشا)؛ لكونها تمت بطريق الإكراه الدولى"؛ كما يمكن للرئيس السوداني عمر البشير اللجوء لمحكمة العدل الدولية أيضًا لطلب فتوى للاستفادة من نصوص نظامها الأساسي بوقف قرار اعتقاله؛ مؤكدًا أن "الحكم باعتقال البشير ورقة أمريكية لمنعه الوقوف ضد مخطط تقسيم السودان".

مواجهة إسرائيل هي الحل لوقف ذلك المخطط الاستعماري
تقسيم السودان ورقة أمريكية للضغط على مصر تمهيدا لتقسيمها
على الحكومة المصرية الموازنة بين تكاليف مواجهة إسرائيل وتكاليف مهادنتها
على مصر والعالم العربي احتضان دولة جنوب السودان وإلا وقعت في احضان إسرائيل


ودعا عمر؛ المستشار السابق بمحاكم الاستئناف؛ مصر والعالم العربي باحتضان دولة جنوب السودان المنتظرة، حتى لا تقع في احضان إسرائيل والغرب، معتبرًا أن "تقسيم السودان ورقة أمريكية للضغط على مصر تمهيدا لتقسيمها"؛ مطالبًا "الحكومة المصرية بالموازنة بين تكاليف مواجهة إسرائيل وتكاليف مهادنتها"؛ مشددًا على أن "مواجهة إسرائيل هي الحل لوقف ذلك المخطط الاستعماري".

مزيد من التفاصيل في الحوار التالي:

س1) ما مدى قانونية الاستفتاء على انفصال جنوب السودان من وجهة نظر القانون الدولي؟

ج2) تم توقيع اتفاقية بين حكومة السودان وحركة الجنوب بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والدول الكبرى، ومع ذلك يمكن لحكومة السودان أن تستنكف أحكام تلك الاتفاقية – اتفاقًا وأحكام وفاق فيينا للمعاهدات "دستور المعاهدات" - وتطلب من محكمة العدل الدولية بصفتها المحكمة الدولية الدستورية، أن تقضى بعدم دستورية ما سمي "اتفاق السلام" – اتفاق نيفاشا – بصدد فصل وتقسيم السودان- كونه تم بطريق الإكراه الدولى على حكومة السودان، وبالتدخل في شئون السودان الداخلية.
وعندها تستطيع حكومة السودان الحصول على حكم دستوري دولى من محكمة العدل الدولية بصفتها محكمة دستورية دولية، ويمكنها أن تطالب محكمة العدل الدولية بوقف إجراءات الاستفتاء عملا بأحكام نظام محكمة العدل الدولية بصدد الشق المستعجل، والجميع سوف يحترم نضج الحكومة السودانية كونها لجأت لأحكام القانون الدولى، وينظر حكم المحكمة الدولية.

س2) استفتاء جنوب السودان، وقيام دولة جديدة، ما هي الصيغ القانونية التي يجب أن تلجأ إليها مصر والدول العربية لحماية نفسها من خطر التمدد الصهيوني في جنوب السودان؟

ج2) بداية كان يجب العمل على تأجيل الاستفتاء، ومنح الجنوب مزايا للحصول على موافقتهم على تأجيل الاستفتاء، كما يتوجب على حكومة البشير دعوة الشركات الأمريكية والأوربية العملاقة لتعمير الجنوب والشمال، فوجود هذه الشركات سيساهم في إبعاد المخطط الصهيوني، بتقسيم السودان، وغيره من الدول العربية الأخرى، واستدعاء تلك الشركات العملاقة أفضل من جعل السودان أرضا لاستدعاء القوات المسلحة الاستعمارية.

س3) ما هي مخاطر الاستفتاء على بلدان الوطن العربي؟؛ وماذا عن إمكانية فتح الباب لتفتيت باقي البلدان العراق/ لبنان/ سوريا/ مصر/...؟

ج3) أول المخاطر هو التقسيم، وجعل العالم العربي فرصة ذهبية لإعادة استعمارة من جديد، وتقسيمه بين القوى الاستعمارية على غرار ما تم في اتفاقية سايكس بيكو- وبينما نرى الغرب يتحد والاتحاد الأوروبي مثال على ذلك، نجدهم يحاولون اليوم تقسيم العالم العربي، وتفتيته، ومصر هى الدولة الوحيدة التي تستطيع ان تتصدى لذلك التقسيم، وعندها سينضم إليها باقي الدول العربية داعما وساندا.

س4) وكيف ترى مصير النفط السوداني؟، وكيفية الحفاظ عليه أمام المحاولات الأمريكية للسيطرة عليه؟

ج4) لا يمكن فعل شيء قبل اللجوء إلى محكمة العدل الدولية بصفتها المحكمة الدستورية الدولية، خاصة وان هذا اللجوء لا يشترط موافقة الدول الآخرى على المثول أمام تلكم المحكمة، وبحكم هذه المحكمة يمكننا أن نحمي نفط وثروات وشعب السودان ووحدته.

س5) هل ترى أهمية لحكم المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني؟، وهل بالفعل يمكن اعتقاله؟، وما هو الشكل القانوني الذي يمكن به أن يتنصل البشير من تلك الاتهامات؟

ج5) أمر المحكمة يعد في نظر الغرب سندا للقبض على الرئيس البشير، وهم سيحاولون اللجوء إلى هذا الحل إذا اعاق البشير مخطط تقسيم السودان، أما إن وافقهم فانهم سيعتبرونه متعاونا ويبقوا عليه، وان خالفهم سيسعون لشن حملة عليه تمهيدا للقبض عليه وتسليمه للمحكمة.

وأما بخصوص الشكل القانوني الذي يمكن ان يتنصل به البشير من تلك الاتهامات، فيتطلب الأمر اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لطلب فتوى، وعندها يستفيد من نصوص نظام محكمة العدل الدولية، لوقف قرار اعتقاله، والأمر يحتاج إلى محامي متميز وبارز يستطيع تولى تلك المهمة القانونية، لذلك ننصح الرئيس البشير بالاستعانة بمكتب متخصص في الاستشارات القانونية.

س6) وكيف ترى قيام دولة جديدة في جنوب السودان؟، وما تأثير ذلك على حصة مصر من مياه النيل؟

ج6) قيام دولة جديدة في جنوب السودان، يستوجب بداية احتضانها من قبل مصر والعالم العربي، وإلا وقعت في احضان إسرائيل والغرب، وعندها سيتم التلاعب بحصة مصر من مياه النيل، وسيتم استخدام الدولة الجديدة للضغط على مصر في ملفات كثيرة.

س7) وما هي برأيكم المخاطر المتوقعة، في ظل التهديدات التي تطلقها دول المنبع، خاصة تلك التي أطلقها رئيس وزراء أثيوبيا زيناوي بشأن التهديد بالحرب؟

ج7) المخاطر كبيرة، خاصة وأنها تستخدم للضغط على مصر تمهيدا لتقسيم مصر، والحرب على العراق كانت البداية، وإعادة احتلال مصر والعالم العربي هو الهدف من الحملة الأمريكية الحالية، والتي تقودها الصهيونية العالمية، الموضوع ليس حصة مصر في المياه، ولا تهديدات اثيوبيا، الموضوع أكبر من ذلك، ويجب التعامل معه وفق هذه الرؤية.

س8) وأين يكمن الخلل – بنظركم- في الأداء المصري لملف مياه النيل؛ رغم أهميته القصوى، واعتباره مسألة حياة أو موت، وقضية أمن قومي؟

ج8) الخلل يكمن في الأداء المصري ليس في ملف مياه النيل فحسب، وإنما في التأخر عن استخدام قرار استراتيجي من جانب الحكومة المصرية، هذا القرار يتمثل في الخيار بين تكاليف مواجهة إسرائيل، وتكاليف مهادنتها، وأنا من جهتي ازعم ان تكاليف مواجهة إسرائيل اليوم، تقل كثيرا عن تكاليف مهادنتها.(!)

س9) كيف هذا؟ رجاء التوضيح نظرًا لأهمية الأمر؟

ج9) مواجهة إسرائيل تعني وقف مشاريع القسيم، والقضاء على الحملة الاستعمارية الشرسة، وإعادة تحرير فلسطين واستقلالها، وحماية موراد الدول العربية، وحماية الإنسان العربي من استعمار قذر، رأينا تلك الإبادة البشرية لمليون ونصف مليون عراقي، ومن ثم فإن مواجهة إسرائيل هي الحل لوقف ذلك المخطط الاستعماري.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق